في المقهى نجلس
وصديقاتي في الزاوية بالقرب من الباب
امامنا الزجاج " قهوة , موسيقى ,
ثرثرة لاتنتهي " نحدق بالمّاره
واحداً تلو الآخر , وكان المميز في
حديثا أننا ننتقد نفس الحالة .. " دهان عادي ولا تطبيع ".. " مفيش
اطول من هالكعب " .. " يا شيخه الحفلة اي ساعه " .. جميعها جمل نعت
كان مفادها _ مكياج مبالغ فيه,,كعب مركب وصله ,, فستان سواريه
الساعه 12 الظهر ومعه كتاب
جامعي !
وبدأ النقاش ~
سارا : هل تملك مرآةً
هذه الفتاه , من قال لها بأن هذا اللباس يصلح للجامعة !
كيف تسير بهذا
الكعب الغريب الشكل , الا يؤلمها طوال النهار, ترى لماذا ترتديه!
ملاك: قلة الوعي الذي
يلازم الاجيال ,, التقليد الأعمى لاشخاص محال أن يكونوا قدوة ,,
سوء الفهم للكثير
من الأمور , محاولة بلوغ هدف يبعد سنين عن واقع حالي ,
اجابات منطقية, هل
نحن فعلا ندرك الذي نقوله ام اننا نردد ما طبع
في عقولنا .. من ( أهل ومعلمين واصدقاء وعابري سبيل في حياتنا !
فاطمة : قلة الوعي .. يندرج تحتها مئات العنواين بالخط العريض ,
مثلا قلة الوعي
تأتي من عدم الفهم السليم للدين,
البعض يرى الديانه
فقط على اوراقه الثبوتيه ( ثقافة حرام وحلال ),
والده يجبره على الصلاه وكأنها عقاب له , !
والده يجبره على الصلاه وكأنها عقاب له , !
طوال عشرون عاما
من عمر الفتاة تمضيها والدتها وهي تدعوا لها بالستره مع ابن احلال وكأنه حياتها
حرام !
" اذا ما
اكلت يا حبيبي بتفوت النار ,, مش لأنه اذا
ما اكلت بتمرض " !
قلة الوعي تأتي من
تجاهل الأهل لقضايا هي حد فاصل لبناء
شخصية ابنائهم !
قلة الوعي تأتي من
العادات والتقاليد التي لا تجتمع مع المنطق إلا من رحم ربي منها !
سارا : " قلة الوعي
بتيجي من الشخص نفسه ", مهما كانت الظروف التي تحيط بالشخص لا يجدر به التخلي
عن عقله وعن شخصيته ومبادئه !
ملاك: لكنك عدتي إلى
البداية كيف لفتاه تعيش في بيئة تنطبع سمات اللاوعي على جبينها , أن تبني شخصيه من
الأصل بنيت بناءا على عادات وتقاليد لا فهم ولا حتى منطق فيها ! " لا تظلميها
"
سارا : "ما بظلمها
, هي ظلمت حالها " الحياة لا تقبل
الضعيف كان من الاجدر بها بدلا من التقليد الاعمى لمن حولها والاستسلام للواقع أن تغيره !
ملاك: كلامك صحيح في
حالة واحده أن تملك مجتمعاً كالذي تملكين , وعائلة , ووضع اجتماعي كذلك ... !
فاطمة : مجتمعنا باكمله
يا #ملاك يملك ذات النظره لكنه يظهرها بطرق مختلفه بناءا على البيئه التي يتواجد بها !
نحن في صدد الحديث
عن عادات اجتماعيه وخلل في فهم الدين وما يتبع ذلك من تفكك في الفكر وتناقض في
التصرفات لدى الفتيات !
سارا: هذا ما اتحدث
عنه العادات والتقاليد في كل مكان ..
بيئتها لم تجبرها على ارتداء " فستان سواريه في الجامعه " !
ملاك : من قال ان بيئتها لم تجبرها ,من البداية تحدثنا عن تأثير الأهل وعن نظرة الأم " البنت بدها تلاقي ابن الحلال" سبب مقنع لارتداء الفتاه لباساً لايصلح سوى لمناسبه !
ملاك : من قال ان بيئتها لم تجبرها ,من البداية تحدثنا عن تأثير الأهل وعن نظرة الأم " البنت بدها تلاقي ابن الحلال" سبب مقنع لارتداء الفتاه لباساً لايصلح سوى لمناسبه !
سارا : "الحق
معك" , يجدر بنا شن حملة ضد هذه التصرفات علنا نخرج بمجتمع يليق بابنائنا !
ملاك : المشكلة في الفكر
السلبي لدى الاشخاص , قرار نشر الوعي في مثل هذه
القضايا قد يحمل محمل الجّد أو السخرية البعض سيأخد الموضوع بشكل جدي
ويحاول التغيير , والبعض سيعتبرها مسأله شخصية وينهي النقاش بشكل ساخر !
فاطمة : لماذا حقاَ لاننظر
للموضوع بأنه حرية شخصية وننهي هذا النقاش العقيم !
أنا : هذا إن كان فعلا
هنالك حرية !
ترى ماذا تعني الحرية بنظرك !
ترى ماذا تعني الحرية بنظرك !
فاطمة : الحرية هي حقي في
اختيار واتخاذ القرارات بارادتي ,
أنا: لباسك الذي
ترتدينه الآن بصدق أنت من قرر ارتدائه !
فاطمة: طبعاً أنا , في
جلسة عائلية كان النقاش عن اللباس وكانت هذه النتيجه باختياري !
ملاك : أنا لم اختر ذلك
لكنني لم اجبر عليه !
أنا : فاطمه إن كان كل
مايحدث في حياتك بني بهذه الطريقة ,فانت لست صاحبة القرار أنت فقط المنفذ المجبر
لا المخيّر!
ثقافة الخوف الصفة
السائدة في مجتمعنا , لا اقصد الخوف " الاحترام كما يفسره البعض " .. الخوف من التغيير الخوف من التفكير !
وانتهى النقاش على صوت الجرسون القهوة وصلت J
سارا : حمداً لله على
وصول القهوة في الوقت المناسب كانت الحرب ستقام !
فاطمة : بضحكة ساخره
, لكن لماذا تضع الفتيات الماكياج بهذا
الشكل المبالغ !
ملاك: بصوت مرتفع
" قلة ثقة " ,, اغلب من حولها يضعون الماكياج فهي منطقياً سوف تفعل ,
صديقتها مولعة بالرسم على الوجوه في كل صباح تتفنن بوجها برضاها , !
صديقتها مولعة بالرسم على الوجوه في كل صباح تتفنن بوجها برضاها , !
أنا : " إن
الله جميل يحب الجمال " !
سارا: لماذا لا ننظر
للموضوع بشكل مختلف , فمثلاً اهتمام الفتاة المبالغ بوضع الماكياج , وفوضى الملابس ..!
بسبب الخوف من
العنوسة ,, مثلا ترتبط فتاة من " الشلة " اليوم وغداً لاتتعرف على الأخريات , أليس سبباً
مقنعاً للتوجه نحو هذا الاضطراب في السلوك
لدى البعض !
ملاك: أرى أن هذه
المشكلة يا سارا تقود إلى الفشل بشتى المسارات , لا شك بأنك تتحدثين عن آفة اجتماعية
, قد تكون سبباً ليس فقط في سوء المظهرالخارجي للفتاة لكنه قد يؤثر بشكل واضح على
نفسيتها وطريقة تفكيرها ولا شك أنه يوقع بها في فخ اللامبالاه , فيصبح همها الوحيد الارتباط والتفكير المكثف
به واهمال دراستها مثلاً !
فاطمة: لاتحصري الموضوع
بمن يحيط بهذه الفتاه لم لا تكون هي اساس في مشكله !
ما السبب وراء
ارتباط فتاة بهذا العمر .. !
هل كانت بكامل ارادتها .. ام ان القرار " ديمودكتورياً " ؟,
هل كانت بكامل ارادتها .. ام ان القرار " ديمودكتورياً " ؟,
واظن أن تصرفاتها
ما بعد الارتباط تعكس مدى اقتاعنها به , من الاصل !
سارا : أرى أن من ترتبط
وهي على مقعد الدراسة شخصية ساذجة ,, تابعة لا وجود لها بين المنتجين اياً كان
وضعها في المجتمع , تقلب حياتها رأساً على
عقب وكأن حياتها قبل ذلك كانت حرام تلغي جميع علاقاتها ليس فقط مع الجنس الآخر لكن
مع صديقاتها المقربات ايضاَ , " سوء
فهم لمعنى الارتباط "!
ملاك: لا قدره لنا على
حصر اسباب ارتباط اي فتاة او الحكم عليها ,, خارج
طاقتنا الحكم على هذا! , لكن سلوك الفتاة بعد الارتباط بلا تعميم يظهر مدى الخلل الذي تعيشه !
سارا : تغير سلوك اي شخص
بعد حدث معين بحياته هو دليل على عدم اقتناعه بحياته من الأصل !
لا أرى في
الارتباط المبكر اي منفعه , بالعكس تماماً هو قتل لشباب مفعم بالحياة , هو حمل
مسؤوليه مبكراً ,
قرارا متسرعاً
فالفتاة غير ناضجة فكرياً بما يكفي لاتخاذ قرارا مصيري كهذا , هذا ان اخذنا بعين الاعتبار انها تدرك مدى
مصيرية مثل هذا القرار !
ملاك : سارا حديثك يعود
بنا لبداية النقاش " قلة الوعي "
, من الأساس لا وعي .. لا ادراك
للواقع ولا حتى نظرة صائبة للمست قبل , فكر مشتت بين مجتمع يتحكم بمصيرك وعقول
تريد مسقبلاً مختلف " لا سيناريو اجيال
" !
توقفت الموسيقى
وتوقف الحديث سويا ,, صوت خطواتها .. عطرها .. اضاءة ما ترتدي ,, كان هذا جدير بالسيطره على الموقف !
فاطمة : تغير النقاش في هذه الحالة واجب انساني يا " صبايا " جرسون " معلش المنيو " !
لحظات وعلت اصوات
ضحكاتنـا .. مشاعرنا بتلك اللحظه ليست واضحه الا أننا ضحكنا بشده !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق