تقف على مقربةٍ من نافذتها الصمّاء , تحاورها رغم يقينها
بأنها تحادث نفسها ,الا انها تكرر هذا صباح مساء بلا ملل ,تجلس على الاريكة التى
تلازم النافذه , ومعها فنجان غجري نقشت عليه كلمات لا صيغة لها , وكتاب درويشي المناخ , علّه كان "يا حب من
أنت !" او ربما " في حضرة الغياب " ,تنفعل مشاعرها مع كل مشهد غياب
, تلفظ انفاسها اشتياقاً على راحلين منهم يستحق ,والآخرين وجدوا من الاساس بين
مفاصل حياتها صدفة!
تراقب بزوغ الشمس لحظةً بلحظة وكانها صديقة لها تنتظرها لتكمل مراسم الصباح ,
تثرثر عن ماضٍ تصر انها نسيته , وتمضي في مستقبل لا تعلم من اي طريق تسلكه ,تشعل
موسيقى فيروزية الرنين لاتخلو من الدرويش
تحاول اثارت غيرة الشمس تتغنى
بالقهوة.
"
والقهوة تأملٌ وتغلغلٌ في النفس والذكريات "
تتمايل على الانغام وبيدها ذلك الفنجان الغجري , تتمتم اللحن بابتسامة
يغزوها التمرد , تحولت من انثى تلاحق الذكريات إلى حالمة ترى اضواء مستقبلها ينبثق
من بين الأفق , هكذا هي تتناسى ماضيها بلحظة وتشعل ثورة احلامها كما تناست!
يمتزج دمها كريات حب .. أمل .. حياة , هي سجينة لكل شيء جميل , فلا يخلو طريق أمل
من خلاياها , ولا يخلو طريق وجع من حبها , ولا يأس من صرخة أمل تسقط اوراق خريف لم
تعد تحمي ثماراً ,لتمنحك الحياة .. نعم الحياة
تقف الموسيقى ..
حلم ,, سكون , ,
يقظة
تضع فنجانها ..
تمسك الكتاب ..
وتمضي بضحكة ساخرة .. مردده " مجنونة . مجنونة " .!

mjorrd el tafkeer bl madi wl 7a9'er how jnan alaa 5asa bheek omoor bs a7yanan el eshya el 7elwa aw el moz3jeh btfr9' nfs.ha
ردحذف