الأربعاء، 11 يونيو 2014

يقظة!







تقف على مقربةٍ من نافذتها الصمّاء , تحاورها رغم يقينها بأنها تحادث نفسها ,الا انها تكرر هذا صباح مساء بلا ملل ,تجلس على الاريكة التى تلازم النافذه , ومعها فنجان غجري نقشت عليه كلمات لا صيغة لها ,  وكتاب درويشي المناخ , علّه كان "يا حب من أنت !" او ربما " في حضرة الغياب " ,تنفعل مشاعرها مع كل مشهد غياب , تلفظ انفاسها اشتياقاً  على راحلين  منهم يستحق ,والآخرين وجدوا من الاساس بين مفاصل حياتها صدفة!

تراقب بزوغ الشمس لحظةً بلحظة  وكانها صديقة لها تنتظرها لتكمل مراسم الصباح , تثرثر عن ماضٍ تصر انها نسيته , وتمضي في مستقبل لا تعلم من اي طريق تسلكه ,تشعل موسيقى فيروزية الرنين لاتخلو من الدرويش  تحاول اثارت غيرة  الشمس تتغنى بالقهوة.
   " والقهوة تأملٌ وتغلغلٌ في النفس والذكريات "  تتمايل على الانغام وبيدها ذلك الفنجان الغجري , تتمتم اللحن بابتسامة يغزوها التمرد , تحولت من انثى تلاحق الذكريات إلى حالمة ترى اضواء مستقبلها ينبثق من بين الأفق , هكذا هي تتناسى ماضيها بلحظة وتشعل ثورة احلامها كما تناست!


يمتزج دمها كريات حب .. أمل .. حياة  , هي سجينة لكل شيء جميل , فلا يخلو طريق أمل من خلاياها , ولا يخلو طريق وجع من حبها , ولا يأس من صرخة أمل تسقط اوراق خريف لم تعد تحمي ثماراً  ,لتمنحك الحياة .. نعم الحياة
تقف الموسيقى  ..
حلم  ,, سكون , , يقظة
تضع فنجانها ..
 تمسك الكتاب .. وتمضي  بضحكة ساخرة .. مردده  " مجنونة . مجنونة  " .!



هناك تعليق واحد:

  1. mjorrd el tafkeer bl madi wl 7a9'er how jnan alaa 5asa bheek omoor bs a7yanan el eshya el 7elwa aw el moz3jeh btfr9' nfs.ha

    ردحذف