السبت، 26 أبريل 2014

بين الأزقة!








بين الأزقة في تلك الزاوية بالذات ,
حيث اكتسى جسده ذات ليلة بالأبيض في كانون الأول من عامه الماضي,

تتكابل مشاعره  يحاول رممة المنظر ,ادوات رسمٍ في حقيبته , ورقة تميل للسواد على ان تكون بيضاء ,
يسقط الأحمر فيتردد لا لا اذكر ان منزلنا كان محاطاُ بالاخضر .. يحاول من جديد
يتمتم علّها سهت ,اظنها سهت ..!

يضع يده على الأحمر مرة اخرى يصيب اللون يا ترى !
, ليس وقت غروب لا يمكن أن تكون  حمراء سماؤنا!

يسير على بقايا الحدث , تتعثر قدماه بقلم ,,ينحني يلتقطه  ينتابه الحزن,
 كم حاولت الكتابة به لكن أمي لم تسمح لي , وها هي الآن ترميه ارضاً بين الأزقة !

يميل برأسه لليسار قليلاً كتاب العلوم تزازد خطواته, مسرعا مبتعداً يردد حمداً لله أختي ليست هنا!
يكمل المسير بين الأزقة اثنان ثلاثة لا أرى بوضوح ضوء .. ضوء  يزداد  البريق تأثيراً ,
يصرخ لا تأخذوه إنه قلمي لي أنا ..!

الاثنين، 14 أبريل 2014

احساس!








جدائِلُهَا وانْسِياب مَلامِح الغابات بين خِصَلهَا , فَجر غدٍ يخلد بين عينها إلى الرمق الآخير  ,
وقع هدير الماء بين مد وجزر ونسيم يوقظ رماد قدرها يسقط شالها الأبيض مطرز الأطراف,
 جاردينيا ,
 قناديل تنير خطواتها في ليل داكن ,

 تسمع لحناً تسير حيث اهتدت قدماها المنغمستين بالرمال ,بكل خطوة تزداد عيناها لمعاناً  تقترب ويقترب الصوت يزداد الوقع صخباً وكأن نجوم السماء اجتمعت فوقها اختفى الصوت , تبتعد !

 انسابت يداها بهدوء وعادت ادراجها لتبحث عن شالها,
 تحاول النظر ترفع رأسها تغمض عيناها ترى خيالات,, 

 يجلس بالقرب يمسك الناي بيدان منهدلتان  ,تتجاهل ما تبحث تمسك بهمها تحركه لتوقظ احساساً غادره فرّ منه تلاشى ..
يهمس لحناً , بدأت الدوران شيئاً فشيئاً كما الفراش بدت, بثوبها الأبيض تدور و تدور إلى أن هزمها التعب , اسقطت جسدها على الرمال بصمت  الناي اخذت ترسم اللحن لوحةً رملية,, رسمت وبكت حد التعب .

يتلاعب الهواء بجدائلها , يمحو ما اهتدى على وجهها من رمل مساء دافئ , تفتح عيناها تستيقظ مسرعة باحثة عن شالها مطرز الأطراف تاركة ورائها ناي بيد غريب !



الأحد، 6 أبريل 2014

أمل

حشد هائل من الجمهور ,  تصفيق .. هتاف والكثير الكثير من الجوري المخملي ,,  وقفت على المسرح بدأت الرقص ببطء .. تتمايل يداها مع لحن #Swan ترسم حكاية يرتفع صوت الموسيقى وكأنها بتلك اليدين تعزف سيمفونيه.
 وكأن النوتات ترقص مع جسدها ,تزازد شغفاً يثور الحضور ( رائعة  , رائعة )  , عيناها تشتعلان بالأمل  تميل بجسدها ويميل اللحن سويا  , تُسقط  ما على كاهلها وتمضي كفراشة بلا قيود بلا حواجز,, تحلق تتجاهل الحضور تلامس السماء تصادق الغيوم تدندن هدوء الكمان وثورة البيانو ,, ترسم حلماً تحلم وتحلم ,,

وفي لحظة استسلمت يداها دنت بهمها لامست الارض امسكت بيده ومضت برحلتها ,, ازدادت خطواتها رشاقة بدأت ترتفع شيئاً فشيئاً حرك يداه اضاف على الحكاية ياسميناً نثره في الارجاء فازدادت برحيقه عنفواناً وجمال !
تركت يداه ومن حيث اتت عادت ,, بهدوء الكمان وبثورة البيانو عادت لتحلم .. وتحلم

يرن هاتفها تبتسم ,  تمسك بعجلات كرسيها تحركه باتجاه الصوت  وتمضي .. !

حلم واكتئاب !

في سباق للخيل بين زحام المشجعين أجلس ,,  قبل دخولي بقليل قابلت سائساً كان على عجل من أمره ..سألته ما الخطب! اجابني لم ادرب خيلي قط سرقني الوقت,,تعجّبت كثيراً! فاتبع: لكن جئت بأبرع الخيول لدي , تحدث كثيرا  ! تمنيت له الفوز ومضيت حيث اجلس !
بدأ السباق علت اصوات المشجعين حماساً ملء المكان ,, ما هي إلا لحظات حتى علاّ صوت السائس  يشتم فرسه بحدّه " فرس غبي لا تصلح لشيء .. "  صرخ من يجاورني يا لك من فرس اخرق " السلحفاة اسرع منك " وآخر يصفق لذات الفرس تشجيعا له..و ينادي  " احسنت جون احسنت  استمر .. ليست سوى البداية " !

في الأول من نيسان اقيم مؤتمر (ICICS2014 ) في جامعة العلوم والتكنولوجيا ضم افكار ومواضيع مختلفة  ومهمة في اطار التكنولوجيا ,, ضم عدداً من الحضور منهم الكادر التعليمي للجامعة والطلاب والبعض ممن يهمه الأمر من خارجها , لم يلقى المؤتمر نجاحاً كما المتوقع .كان الضعف في مهارات الاتصال واضحاً لدى جميع المقدمين إلا واحداً زاد الوضع سوءاً ,, خريج دراسات عليا في كلية نظم المعلومات الحاسوبية قدم عرضاً سيئاً مع احترامنا لشخصه وثقته للخروج امام حضور لديهم فَهم كافٍ ودراية تامة عمّا يتحدث ,كان الارتباك سيد الموقف ,, لم يكن ملماً بالموضوع بشكل كافٍ ) لم يكن يعلم ما يحوي عرضه ( وأنا لا اتحدث هنا عن مواضيع المؤتمر بل عن ضعف عرضها الذي اودى بفشلها!
 السؤال هو ,, ما السبب وراء فشل شاب تقدريه لا يقل عن الجيد !
هل لمهارات الاتصال دورٌ في ذلك !
هل للجامعة دورٌ  في بناء وصقل شخصية الطالب !
هل للطالب دورٌ في  تغيير هذا الواقع !

  السبب وراء عدم نجاح هذا المؤتمر الذي يجدر به أن يكون حدثاً يُحكى عنه.هل هو سوء التنظيم , الاستهتار وعدم تحمّل المسؤولية تجاه مثل هذا الحدث , تلاشي المصداقية خلف اصطناع الثقة وتشتت الفكر , ضياع الهدف الرئيسي وراء الحصول على الشهادة ألا  وهو التعلم وليس ورقة تعلق على الجدران , غرس النجاح  المصطنع عنوةً في عقول الطلاب منحهم تقديراً لا يستحقونه يودي بهم إلى تهلكة اللاوعي وعدم الرغبة في البحث والتعلم لاعتقادهم انهم ناجحون وليسوا بحاجة للمزيد  ,, الا يدخل الطالب بحالة ضياع بين حلم واكتئاب ! حلمٍ بالنجاح يتبعه فشل لعدم المصداقية المؤديه للنجاح !
وما وراء هذا من  الغش والكذب و السرقة  الا وهو  ( كل ما يأخذ بغير حق ) وفرض معتقدات سببَّت هذا التخلف الواضح على أمّتنا العربية.

إلى متى سيبقى هذا الحال !
هل سننتظر وحياً من السماء يمنحنا النجاح !هل سنلقي فشل اجيالنا على الشيطان لأنه وسوس لهم بالفشل !
إلى متى سيبقى تفكيرنا محصورٌ بأن هنالك شخص ما من المجهول  يريد  بنا الشر ويلاحق نجاحاتنا !
جميعها تساؤلات  تبحث عن اجاباتٍ تكمن بين ثنايا عقولنا , ربما من واجبنا نحن أن نحسن التقدير  ونتصالح مع انفسنا ليس كل من مدح صدق ! ولا كل من نجح بشيء اصبح عالماً !
"رَحِمَ الله امرءٍ عرفَ قدر نفسه"