الأحد، 6 أبريل 2014

حلم واكتئاب !

في سباق للخيل بين زحام المشجعين أجلس ,,  قبل دخولي بقليل قابلت سائساً كان على عجل من أمره ..سألته ما الخطب! اجابني لم ادرب خيلي قط سرقني الوقت,,تعجّبت كثيراً! فاتبع: لكن جئت بأبرع الخيول لدي , تحدث كثيرا  ! تمنيت له الفوز ومضيت حيث اجلس !
بدأ السباق علت اصوات المشجعين حماساً ملء المكان ,, ما هي إلا لحظات حتى علاّ صوت السائس  يشتم فرسه بحدّه " فرس غبي لا تصلح لشيء .. "  صرخ من يجاورني يا لك من فرس اخرق " السلحفاة اسرع منك " وآخر يصفق لذات الفرس تشجيعا له..و ينادي  " احسنت جون احسنت  استمر .. ليست سوى البداية " !

في الأول من نيسان اقيم مؤتمر (ICICS2014 ) في جامعة العلوم والتكنولوجيا ضم افكار ومواضيع مختلفة  ومهمة في اطار التكنولوجيا ,, ضم عدداً من الحضور منهم الكادر التعليمي للجامعة والطلاب والبعض ممن يهمه الأمر من خارجها , لم يلقى المؤتمر نجاحاً كما المتوقع .كان الضعف في مهارات الاتصال واضحاً لدى جميع المقدمين إلا واحداً زاد الوضع سوءاً ,, خريج دراسات عليا في كلية نظم المعلومات الحاسوبية قدم عرضاً سيئاً مع احترامنا لشخصه وثقته للخروج امام حضور لديهم فَهم كافٍ ودراية تامة عمّا يتحدث ,كان الارتباك سيد الموقف ,, لم يكن ملماً بالموضوع بشكل كافٍ ) لم يكن يعلم ما يحوي عرضه ( وأنا لا اتحدث هنا عن مواضيع المؤتمر بل عن ضعف عرضها الذي اودى بفشلها!
 السؤال هو ,, ما السبب وراء فشل شاب تقدريه لا يقل عن الجيد !
هل لمهارات الاتصال دورٌ في ذلك !
هل للجامعة دورٌ  في بناء وصقل شخصية الطالب !
هل للطالب دورٌ في  تغيير هذا الواقع !

  السبب وراء عدم نجاح هذا المؤتمر الذي يجدر به أن يكون حدثاً يُحكى عنه.هل هو سوء التنظيم , الاستهتار وعدم تحمّل المسؤولية تجاه مثل هذا الحدث , تلاشي المصداقية خلف اصطناع الثقة وتشتت الفكر , ضياع الهدف الرئيسي وراء الحصول على الشهادة ألا  وهو التعلم وليس ورقة تعلق على الجدران , غرس النجاح  المصطنع عنوةً في عقول الطلاب منحهم تقديراً لا يستحقونه يودي بهم إلى تهلكة اللاوعي وعدم الرغبة في البحث والتعلم لاعتقادهم انهم ناجحون وليسوا بحاجة للمزيد  ,, الا يدخل الطالب بحالة ضياع بين حلم واكتئاب ! حلمٍ بالنجاح يتبعه فشل لعدم المصداقية المؤديه للنجاح !
وما وراء هذا من  الغش والكذب و السرقة  الا وهو  ( كل ما يأخذ بغير حق ) وفرض معتقدات سببَّت هذا التخلف الواضح على أمّتنا العربية.

إلى متى سيبقى هذا الحال !
هل سننتظر وحياً من السماء يمنحنا النجاح !هل سنلقي فشل اجيالنا على الشيطان لأنه وسوس لهم بالفشل !
إلى متى سيبقى تفكيرنا محصورٌ بأن هنالك شخص ما من المجهول  يريد  بنا الشر ويلاحق نجاحاتنا !
جميعها تساؤلات  تبحث عن اجاباتٍ تكمن بين ثنايا عقولنا , ربما من واجبنا نحن أن نحسن التقدير  ونتصالح مع انفسنا ليس كل من مدح صدق ! ولا كل من نجح بشيء اصبح عالماً !
"رَحِمَ الله امرءٍ عرفَ قدر نفسه"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق